لبيب بيضون
142
موسوعة كربلاء
بعده . . . فمهلا يا أخي قبل الممات هنيهة ، لتبرد مني لوعة وغليل . فجعلت تقبّل يديه ورجليه . وأحطن به سائر النسوان . . . 126 - الحسين عليه السّلام يلبس ثوبا خلقا تحت ثيابه لئلا يجرّد منه : ( المنتخب للطريحي ، ص 451 ) ثم قال عليه السّلام لأخته : آتيني بثوب عتيق لا يرغب فيه أحد من القوم ، أجعله تحت ثيابي لئلا أجرّد منه بعد قتلي . قال الراوي : فارتفعت أصوات النساء بالبكاء والنحيب . يقول السيد المقرّم في مقتله ، ص 341 : فأتوه بتبّان ، فلم يرغب فيه لأنه من لباس الذلة . وأخذ ثوبا خلقا [ أي باليا ] وخرّقه وجعله تحت ثيابه « 1 » ، ودعا بسراويل حبرة ففزرها ولبسها لئلا يسلب منها . ويقول السيد عبد الكريم الحسيني القزويني في ( الوثائق الرسمية ) ص 223 : ثم إنه عليه السّلام دعا بسروال يماني محكم النسج ، يلمع فيه البصر ، فخرّقه وفزره ، حتى لا يطمع فيه أحد ، لأنه عليه السّلام يعلم أنه يسلب بعد مقتله . فقيل له : لو لبست تحته تبّانا - وهو سروال صغير - فقال عليه السّلام : ذلك ثوب مذلة ، لا ينبغي لي أن ألبسه « 2 » . 127 - مصرع ابن صغير للحسين عليه السّلام عمره ثلاث سنوات : ( سير أعلام النبلاء للذهبي ، ص 302 ) وبينما الحسين عليه السّلام جالس ، عليه جبّة خز دكناء ، والنبل يقع حوله ، فوقعت نبلة في ولد له ابن ثلاث سنين . فلبس لامته [ أي درعه ] . ( أقول ) : لا يبعد أن يكون هذا هو علي الأصغر عليه السّلام . 128 - محاولة زين العابدين عليه السّلام القتال رغم مرضه : ( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 32 ؛ ومقتل الحسين للمقرّم ، ص 340 ) ثم التفت الحسين عليه السّلام عن يمينه وشماله فلم ير أحدا من الرجال . فخرج علي
--> ( 1 ) مجمع الزوائد لابن حجر الهيثمي ، ج 9 ص 192 ؛ والبحار ، ج 10 ص 205 . ( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 5 ص 451 و 452 .